الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
392
تبصرة الفقهاء
تبصرة [ في التوبة والإنابة ] ويجب عليه التوبة من جميع الذنوب والآثام ، فإن التوبة هادم لجميع الذنوب ، وهي من الواجبات الفورية سيّما في حال المرض . فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إن اللّه يقبل توبة عبده ما لم يغرغر توبوا إلى ربّكم قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الزكية قبل أن تشتغلوا ، وصلوا الذي بينكم وبينه بكثرة ذكركم إياه » « 1 » . وعنه عليه السّلام : « من تاب قبل موته بسنة قبل اللّه توبته » . ثم قال : « إن السنة لكثير ، من مات قبل موته بشهر قبل اللّه توبته » . ثم قال : « إن الشهر لكثير ، من تاب قبل موته بجمعة قبل اللّه توبته » . ثم قال : « إن يوما لكثير » من تاب قبل أن يعاين قبل اللّه توبته » « 2 » . ويستحب حسن الظن باللّه سيّما عند الموت . فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لا يموتن أحدكم حتى يحسن ظنه باللّه عزّ وجلّ ، فإن حسن الظن باللّه ثمن الجنة » « 3 » . وفي الصحيح ، عن مولانا الرضا عليه السّلام : « أحسن الظنّ باللّه فإن أبا عبد اللّه عليه السّلام كان يقول : من حسن ظنه باللّه كان اللّه عند ظنه به » « 4 » . وعن الباقر عليه السّلام قال : « وجدنا في كتاب علي عليه السّلام إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال على منبره : والذي لا إله الّا هو ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن الظن باللّه ورجائه وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين . . » إلى أن قال عليه السّلام : « والذي لا إله إلا هو لا يحسن
--> ( 1 ) الدعوات : 237 . ( 2 ) وسائل الشيعة 16 / 87 ، باب صحة التوبة في آخر العمر ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 448 ، باب استحباب حسن الظن باللّه عند الموت ، ح 2 . ( 4 ) الكافي 8 / 347 .